انا لستُ برجوازيا ولا أشقراً

 نا لستُ برجوازيا 

ولا أشقراً 

لا أجيدُ الفرنسيةَ إلا على الفيس بوك حينَ أستعملُ

google traduction

حسناً

قبل كلِ هذا 

أريدُ أن أحبُكِ 

أن أمسكَ يَدُكِ

وأن يَعودَ بنا الزمن إلى 1990 مثلا

بعمرِنا هذا 

أن نَبتكرَ قصةً معقدةً للسفرِ إلى باريس 

كي ألتقيَ بكِ هناك

أقول لكِ أنني أحفظُ كل  طرقاتِها

وأنا  في الحقيقةِ لا أعرفُ سوى شارعٍ واحد 

الفرنسيون لا يفهمونَ الأغاني العراقيةَ الجديدةِ

ولا المهرجاناتُ المصريةَ

ووجوههم وديعةٌ ولا تشتهيَ الموت

ربما كان عليَ

أن أُصادفُكِ في (شنكال) وأحبُكِ

ولكِننا الأن في باريس 

أظن أن هذا لا يربكَ احدا

فالموتى ذهبوا باكِرا الى النوم

والكل مشغول 

الطبيبُ الذي إنحرفَ في عمله 

مشغولٌ بإستئصالِ رائحة البارودِ من  شوارعِ ((شنگال ))

حتى أعوانُ البوليسِ

مشغولون بتزويجِ حمامتينِ

على كابل الكهرباءِ

واليومُ ما زال طويلاً

لشرب قنينة فودكة

ومضغ  كثير من السجائرِ

يبدو كفيل لتدخينِ لفافة ماريخوانا  

ويكفي

للسفر  إلى باريس 

هناك 

أكتبَ قصيدةً  أرسمّ فيها 

أبتسامات على الوجوه الحزينةِ

أو قصيدةٍ عن رجال

لا تراقُ  كرامتهم  لأجل الرغيف

او قصيدة

عن بيوتٍ لا يطرقُ  الزهايمر أبوابها 

ولا يستوطنُ الجوع جدرانها 

 أكتبُ قصيدة اهديك فيها وردة

أسرق فيها منك قبلةً 

ثم  ندخلَ الى السينما 

نقرمشَ فوشاراً 

ونتبادلَ ما لذَ من الحب 

يمكننا ان نَفعل ذلك كلما خفتتْ الأضاءةُ

وفي الطريق 

أحكي لك عن غيمة تَشكو عسرَ مائها 

وأخرى تَشكو ألما في الهطول 

بعدها نفكر  في طريقة  للمشي

قربَ برج أيفل 

تَقولين أحبُّك مشيا

فأتعثر وتضحكين 

والأن أنت لا تمشين 

أتعثرُ من أجلِ ضحكةٍ

ثم نفكرَ في طريقةٍ  أخرى 

تحتَ ساعة الدكتاتور 

وأنت لا تطئين  الأرضَ

تضعينَ  قدمُك فوقَ قَدميَ وأمشي بك 

أراقصُكِ التانغو حتى تتوازن الأرض أو تَسقطّ

وتَضحكين 

لم أخبركِ قبل اليوم كم أحبُ هزاتَ رجليكِ المتواترة 

حين تتوترين من موسيقى جاز   

لم أخبُرك كم أكره أنات أم كلثوم في العاشرةِ ليلاً

حين تستكينين وتظل خطوتي الوحيدة 

لا يمكنُ لرجلٍ مثليَ

أن يكونَ بهذه القسوة

كأن يَقولَ لإمرأةٍ  تخطو بين شاربيه 

سأحملكِ على ظهريَ

لن يعترض أحد من  أن نتبادلَ النظرات 

ويمكننا أن نرقص 

حتى الصباح 

لا تقلقي 

سنضحك أيضا

سنضحك كثيرا 

وأنا سأكون ثمِلاً

وانتِ أيضا  

ستثملين حتما بالحبِ

وستُصدقين أننا في باريس

وأن هذا لا يزعج احداً سوى الموتى 

هذا لا يصلحَ لأن يكونَ نصاً

من الأفضلِ أن أستبدلَ كل هذه  الفوضى 

بأن أحبُّكِ مرةً أضافيةً  في 1990



فلاح روز /العراق

تعليقات